Dairy Land
العودة إلى الرؤىLogistics & Shipping

اضطراب البحر الأحمر في 2026: ما يحتاج مستوردو الغذاء ومنتجات الألبان في غرب أفريقيا ودولة الإمارات معرفته

Dairy Land Research Team22 أغسطس 20262 دقيقة قراءة

لم تُحسم أزمة الشحن في البحر الأحمر التي اندلعت في أواخر عام 2023 بصمت. فرغم أن أسعار الشحن الرئيسية تراجعت عن ذروتها القصوى، يجد المستوردون والموزعون والمشترون في قطاع الغذاء أنفسهم عام 2026 أمام مشهد يتسم بتكاليف مرتفعة باستمرار، وأوقات عبور غير متوقعة، وقناة سويس تعمل بأقل بكثير من طاقتها الكاملة. وبالنسبة للشركات التي تتعامل في منتجات الألبان والحبوب والمعلبات وزيوت الطهي — وهي فئات تكون فيها مدة الصلاحية والطلب الموسمي ودقة المخزون عوامل حاسمة — فإن استيعاب الوضع الراهن أمر لا غنى عنه.

من ذروة الأزمة إلى وضع طبيعي جديد مضطرب

بين نوفمبر 2023 ومارس 2024، أجبرت هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن على إعادة توجيه حركة الحاويات العالمية بشكل درامي. وارتفعت أسعار الشحن العالمية بنحو 130% خلال تلك الفترة، وفرضت كبرى شركات الناقلات بما فيها Maersk رسوم إضافية لاضطراب العبور بقيمة 200–450 دولاراً أمريكياً لكل حاوية على شحنات جنوب شرق آسيا، إلى جانب رسوم إضافية لذروة الموسم بلغت 2,000 دولار أمريكي للحاوية. وبلغت رسوم تأمين مخاطر الحرب ذروتها عند 200–400 دولار أمريكي لكل وحدة مكافئة للعشرين قدماً (TEU).

وكان آخر هجوم مؤكد نفّذه الحوثيون على سفينة — وهي سفينة Minervagracht — قد وقع في 29 سبتمبر 2025، وأعلنت الجماعة عقبه تعليق عملياتها البحرية. وبدأت بعض شركات الناقلات باختبار طريق قناة سويس بحذر، إذ أرسلت Maersk سفن تجريبية عبره في أواخر 2025 وأعلنت استئناف جزئي للخدمة في يناير 2026. وبحلول فبراير 2026، كانت حفنة من الناقلات قد استأنفت إبحارها عبر البحر الأحمر.

غير أن التعافي جاء بطيئاً وهشاً. إذ ظل حجم مرور السفن عبر قناة سويس في مطلع 2026 أدنى بنحو 60% من الأرقام المسجلة في الأسبوع ذاته من عام 2023، أي قبل بدء عمليات التحويل. وأكد الحوثيون لاحقاً عزمهم استئناف الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل، مما أبقى حالة عدم اليقين بشأن المسارات قائمة بشكل راسخ. ويُجمع المحللون المتابعون للمنطقة حتى أبريل 2026 على أن الوضع انتقل من أزمة حادة إلى حالة مزمنة من عدم الاستقرار.

المصادر

هذه المقالة تعليق على السوق أعدّه فريق أبحاث ديري لاند لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يُعدّ نصيحة تجارية أو مالية أو استثمارية.